أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
33
العمدة في صناعة الشعر ونقده
فليس بآتيك منهيّها * ولا قاصر عنك مأمورها - ومن شعره أيضا - وقد لبس بردا جديدا ، فنظر الناس إليه - وتروى « 1 » لورقة بن نوفل في أبيات « 2 » : [ البسيط ] لا شيء ممّا ترى تبقى بشاشته * يبقى الإله ويفنى المال والولد لم تغن عن هرمز يوما خزائنه * والخلد قد حاولت عاد فما خلدوا ولا سليمان إذ تجرى الرّياح له * والجنّ والإنس فيما بينها ترد حوض هنالك مورود بلا كذب * لا بدّ من ورده يوما كما وردوا - ومن شعره « 3 » : [ الطويل ] توعّدنى كعب ثلاثا يعدّها * ولا شكّ أنّ القول ما قال لي كعب « 4 » / وما بي خوف الموت إنّى لميّت * ولكنّ خوف الذّنب يتبعه الذّنب - ومن شعر عثمان بن عفان رضى اللّه عنه « 5 » : [ الطويل ] غنى النفس يغنى النفس حتّى يكفّها * وإن عضّها حتّى يضرّ بها الفقر وما عسرة - فاصبر لها إن لقيتها - * بكائنة إلّا سيتبعها يسر
--> ( 1 ) في ف : « وقد يروى » ، وفي المطبوعتين : « وقد روى » . ( 2 ) الأبيات في بهجة المجالس وأنس المجالس 2 / 340 و 341 تحت عنوان « كان عمر بن الخطاب يتمثل » ، وجاءت ثلاثة أبيات مما هنا آخر سبعة أبيات تنسب إلى ورقة بن نوفل في الأغانى 3 / 121 وجاءت آخر ثمانية أبيات منسوبة إلى ورقة بن نوفل مع اختلاف في الترتيب في كتاب نسب قريش 208 وجاءت الأبيات في تاريخ الطبري 4 / 219 و 220 وزهر الآداب 1 / 36 وشرح نهج البلاغة 12 / 64 مصدرة بما يفيد أن عمر كان يتمثل بها ، وفيها بعض اختلاف ( 3 ) في ف : « ومن شعره أيضا » ، وفي المطبوعتين : « ومن شعره أيضا رضى اللّه عنه » . ( 4 ) البيتان له في تاريخ الطبري 4 / 192 و 193 باختلاف يسير . ( 5 ) البيتان في زهر الآداب 1 / 39 ، مع بعض اختلاف في البيت الثاني . وقد صدّرا بقول المؤلف : « وقد ذكر بعض أهل العلم أنه لا يعرف لعثمان شعر ، وأنشد له بعضهم » ، وهذا يجعلنا نشك في نسبة هذا الشعر إليه .